السيد علي الطباطبائي
416
رياض المسائل
التمام في محل الإقامة وقبله وبعده إلى أن يستأنف مسافة أخرى جديدة ، من غير كفاية ضم ما بقي بعد القاطع من المسافة إليها قبله - إلا أنها صريحة في وجوب التمام بهما ، فيستحب إلى تيقن القصر ، وليس إلا باستئناف مسافة أخرى ، إذ ليس في إطلاق ما دل على وجوب القصر في المسافة عموم يشمل نحو هذه المسافة المنقطعة بالتمام في أثنائها ؟ لاختصاصه بحكم التبادر بغيرها . هذا مضافا إلى الاجماعات المحكية ، وتنزيل المقيم عشرا ، والمتردد ثلاثين يوما أو شهرا منزلة من هو في أهله في الصحيحين : من قدم قبل التروية بعشرة أيام وجب عليه التمام ، وهو بمنزلة أهل مكة ( 1 ) كما في أحدهما . وفي الثاني : عن أهل مكة ، إذا زاروا عليهم إتمام الصلاة ؟ قال : نعم ، والمقيم إلى شهر بمنزلتهم ( 2 ) . وعموم المنزلة يقتضي الشركة في جميع الأحكام ، ولا يخصصه خصوص المورد لو كان كما مر في غير مقام ، . وكيف كان ( فلو عزم مسافة وله ( 3 ) في أثنائها منزل ) مملوك له ( قد استوطنه ستة أشهر ) فصاعدا ولو متفرقة على ما نص عليه الجماعة ويعضده إطلاق الرواية ( أو عزم في أثنائها إقامة عشرة أيام ) . وسيأتي الكلام فيما يتعلق بالثاني . وأما الأول : فالحكم فيه مطلق وإن جزم على السفر قبل تخلل العشرة . وظاهر العبارة : الاكتفاء بستة أشهر واحدة ماضية وهو المشهور ، بل عليه الاجماع في الروض ( 4 ) والتذكرة ( 5 ) فإن تم وإلا فالحجة عليه غير واضحة ، مع أن
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب صلاة المسافر ح 3 ج 5 ص 499 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 5 ( من أبواب صلاة المسافر ح 11 ج 5 ص 527 . ( 3 ) في الشرح المطبوع " فله " . ( 4 ) روض الجنان : كتاب الصلاة ي صلاة المسافر ص 386 س 18 . ( 5 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الصلاة في صلاة المسافر ج 1 ص 190 س 39 .